الشيخ عباس القمي ( مترجم : نجفي )

633

مفاتيح الجنان ( عربي )

أَبِي عَبْدِ اللهِ ، بِأَبِي أَنْتُمْ وَاُمِّي طِبْتُمْ وَطابَتِ الأَرضُ الَّتِي فِيها دُفِنْتُمْ وَفُزْتُمْ فَوْزاً عَظِيماً فَيالَيْتَنِي كُنْتُ مَعَكُمْ فَأَفُوزَ مَعَكُمْ ] . ثم عد إلى عند راس الحسين ( عليه السلام ) وأكثر من الدّعاء لك ولأهلك ولوالديك ولاخوانك فإن مشهده لا ترد فيه دعوة داع ولا سؤال سائل . أقول : تعرف هذه الزيارة باسم زيارة وارث وهي مأخوذة عن كتاب ( مصباح المتهجد ) للطوسي وهو من أرقى الكتب المعتبرة المشهورة في الأوساط العلمية وقد اقتطفت هذه الزيارة نصاً عن ذلك المأخذ الشريف من دون واسطة أتكل عليها فكانت كلمة الختام لزيارة الشهداء هي : [ فَيالَيْتَنِي كُنْتُ مَعَكُمْ فَأَفُوزَ مَعَكُمْ ] . فالزيادة التي ذيلت بها هذه الزيارة وهي : [ فِي الجِنانِ مَعَ النَّبِيِّينَ وَالصِّدِّيقِينَ وَالشُّهَداء وَالصَّالِحِينَ وَحَسُنَ اُولئِكَ رَفِيقاً ، السَّلامُ عَلى مَنْ كانَ فِي الحائِرِ مِنْكُمْ وَعَلى مَنْ لَمْ يَكُنْ فِي الحائِرِ مَعَكُمْ . . . ] الخ ، إنّما هي خروج عن المأثور ودس في الحديث . قال شيخنا في كتابه الفارسي ( لؤلؤ ومرجان ) : إن هذه الكلمات التي ذيّلت بها هذه الرواية إنما هي بدعة في الدّين وتجاسر على الإمام ( عليه السلام ) بالزيادة فيما صدر منه وفوق ذلك فهي تحتوي على أباطيل وأكاذيب بينة الكذب . والغريب المدهش أنها تنبث بين الناس وتذيع حتى تهتف بها في كل يوم وليلة عدّة آلاف مرة في مرقد الحسين ( عليه السلام ) وبمحضر من الملائكة المقرّبين وفي مطاف الأنبياء والمرسلين ( عليه السلام ) ولامنكر ينكرها أو رادع يردع عن الكذب والعصيان . فآل الأمر إلى أن تدون هذه الأباطيل وتطبع في مجاميع من الأدعية والزيارات يجمعها الحمقى من عموم الناس فتزعمها كتاباً فتجعل لها اسما من الأسماء ثم تتلاقفها المجاميع فتسري من مجموعة أحمق إلى مجموعة أحمق آخر . وتتفاقم المشكلة فيلتبس الأمر على بعض طلبة العلم والدّين وإني صادفت طالباً من طلبة العلم والدين وهو يزور الشهداء بتلك الأباطيل القبيحة فمسست كتفه فالتفت إليّ فخاطبته قائلاً : ألا يشنع من الطالب أن ينطق